السيد محمد صادق الروحاني
27
منهاج الصالحين ( ط . ج )
وأما إذا كان شاكا فيه ( « 1 » ) أو كان غافلا عن وجوب الحج غفلة ناشئة عن التقصير ( « 2 » ) ثمّ علم أو تذكر بعد أن تلف المال فلم يتمكن من الحج فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده ( « 3 » ) . م 3500 : كما تتحقق الاستطاعة بوجدان الزاد والراحلة تتحقق بالبذل ( « 4 » ) ، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون الباذل واحدا أو متعددا ، وإذا عرض عليه الحج والتزم بزاده وراحلته ( « 5 » ) وجب عليه الحج ، وكذلك لو أعطي مالا ليصرفه في الحج وكان وافيا بمصارف ذهابه وايابه . ولا فرق في ذلك بين الإباحة والتمليك ( « 6 » ) ، ولا بين بذل العين وثمنها ( « 7 » ) . ويشترط في وجوب الحج حينئذ ان يكون له مال ينفقه على عائلته أو يعطيه الباذل ان كان يقدر على الانفاق عليهم مع عدم الحج ولا يقدر معه ، وأيضا يشترط ان لا يكون عليه دين حال مطالب لا يقدر على أدائه مع الحج ويقدر عليه مع عدمه ( « 8 » ) . م 3501 : لو أوصِيَ له بمال ليحج به وجب الحج عليه بعد موت الموصي
--> ( 1 ) ( ) شاكا بوجوب الحج . ( 2 ) ( ) أي أن اعتقاده بعدم وجوب الحج عليه ناتج عن جهل مسبب عن إهمال . ( 3 ) ( ) أي عند وجود ما يكفيه من مصاريف الحج . ( 4 ) ( ) بأن يتكفل له شخص أو أشخاص بمصاريف الحج . ( 5 ) ( ) كما لو قال له شخص أنا أتكفل بتذكرة سفرك وأن إقامتك ستكون معنا مثلا . ( 6 ) ( ) بأن يعطيه المصاريف أو يدعوه ليكون معهم في نفس القافلة . ( 7 ) ( ) بأن يعطيه تذكرة السفر مثلا أو ثمنها ، وكذلك بقية مصاريفه من طعام ومسكن . ( 8 ) ( ) فإذا بذل له شخص مصاريف الحج وكان عليه دين مستحق ولا يستطيع سداده ، إلا مع عدم ذهابه إلى الحج فلا يجب عليه الحج في مثل هذه الحالة .